الحاج حسين الشاكري
14
الأعلام من الصحابة والتابعين
ولا جعل الله لك إلى لئيم حاجة ، ولا سلب نعمة من كريم إلا وجعلك سببا لردها عليه . قال صلى الله عليه وآله : آمين . وجاء في سيرة ابن هشام ، والطبري : ان سفانة بعد رجوعها إلى طئ شدت الرجال إلى أخيها بالشام ، مع قافلة من قضاعة ، فلما وصلت وقعت عليه وأخذت تلومه وتندد به وتقول : يا قاطع ، يا ظالم ، احتملت أهلك وولدك ، وتركت بقية والدك وعورته ، فقال لها : قولي ما تشائين فوالله ما لي من عذر ، وكان عدي بن حاتم من أشد الناس كراهية لرسول الله صلى الله عليه وآله ، لأنه كان زعيم قومه وسيدهم . فسألها عنه . فقالت له : أرى والله أن تلحق بمحمد سريعا ، فإن يكن الرجل نبيا فالسابق إليه له فضله ، وإن لم يكن ملكا فلن تذل في عز اليمن وأنت أنت . فتركت هذه النصيحة من سفانة العاقلة المعروفة بحسن الرأي وسلامة التفكير أثرا في نفس أخيها عدي ، فشد الرحال من فوره إلى النبي صلى الله عليه وآله . وحدث المؤرخون عنه أنه قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وهو في المسجد ، فلما سلمت عليه قال من الرجل ؟